لسان الدين ابن الخطيب
97
الإحاطة في أخبار غرناطة
وجبت عزّ « 1 » المزايا * من طوال وعراض « 2 » لك يا أصدق راو « 3 » * لك يا أعدل قاض لرسول اللّه وفّي * ت بجدّ « 4 » وانتهاض خير خلق اللّه في حا * ل وفي آت وماض سدّد اللّه ابن مرزو * ق إلى تلك المراضي زبدة العرفان معنى * كلّ نسك وارتياض فتولّى بسط ما أج * ملت من غير انقباض ساهر « 5 » لم يدر في استخ * لاصه طعم اغتماض إن يكن دينا على الأي * أم قد حان التّقاضي دام في علوّ ومن عا * داه يهوي في انخفاض ما وشى الصّبح الدّياجي * في سواد بيياض « 6 » ثم « 7 » نظمت له أيضا في الغرض المذكور ، والإكثار من هذا النمط ، في هذا الموضع ، ليس على سبيل التّبجّح بغرابته وإجادته « 8 » ، ولكن على سبيل الإشادة بالشّرح المشار إليه ، فهو بالغ غاية الاستبحار « 9 » : [ السريع ] حيّيت يا مختطّ سبت بن نوح * بكلّ مزن يغتدي أو يروح وحمل الرّيحان ريح الصّبا * أمانة فيك « 10 » إلى كلّ روح دار أبي الفضل عياض الذي * أضحت بريّاه رياضا تفوح يا ناقل الآثار يعنى بها * وواصلا في العلم جري الجموح طرفك في الفخر « 11 » بعيد المدى * طرفك للمجد شديد الطّموح كفاك إعجازا كتاب الشّفا * والصبح لا ينكر عند الوضوح للّه ما أجزلت فينا به من * منحة تقصر عنها المنوح روض من العلم همى فوقه * من صيّب الفكر الغمام السّفوح
--> ( 1 ) في المصدرين : « غرّ » . ( 2 ) في المصدرين : « أو عراض » . ( 3 ) في نفاضة الجراب : « داو » . ( 4 ) في المصدر نفسه : « بجهد » . ( 5 ) في المصدرين : « ساهرا » . ( 6 ) في النفح : « بسواد في بياض » . ( 7 ) النص في الطيب ( ج 7 ص 386 ) . ( 8 ) في النفح : « بإجادته وغرابته » . ( 9 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 386 - 387 ) ونفاضة الجراب ( ص 190 - 192 ) . ( 10 ) في الأصل : « في كل » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 11 ) في النفح : « في الفضل » .